تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ج 2 ص 328 قوله رحمه اللَّه : « ولو نقصت عينه وأو صفته ، مثل عور الدابة ، أو نسيان الصنعة ، قيل : كان له نصف القيمة سليما ، ولا يجبر على أخذ نصف العين ، وفيه تردّد »
شرح
جواز التفويض له ، أو المهر بالأقل ، كان المتجه ، ثبوت مهر المثل ، بالدخول لا بالعقد ، لأنّه لا نكاح إلا بمهر ، كما أشرنا إليه ، فمع فرض فساد التفويض ، والمسمى ليس إلا مهر المثل ، الذي هو عوض شرعي ، فهو حينئذ إتلاف ، لبضع الغير بغير عوض ، فلا يجوز ، كما لا يجوز في المعاوضات على الأموال ، ونسب هذا القول إلى مبسوط الشيخ ، ولم نتحققه ، كما أشار إليه في الجواهر ، واللَّه سبحانه العالم
منشأ التردّد من أنّها معيبة فله نصف القيمة ، ومن وجود العين فيرجع بنصفها . حجّة القائل بالرجوع بنصف القيمة سليما ، هو تنزيل العين بالتغيير ، منزلة التالفة ، لأنّها على هذه الحالة ، غير ما فرضتم في الآية ، وحينئذ فيرجع عليها بأقل الأمرين ، من نصف قيمة يوم الصداق ويوم القبض ، كما مرّ . وهذا قول الشيخ في المحكي عن مبسوطه ، ويحيى بن سعيد في المحكي عن جامعه ، وفي كشف اللثام : قد يقال منشأ الخلاف إنّ معنى « ما فرضتم » ، هل هو الماهية وحدها ، أو مع صفاتها ، فعلى الأوّل تبيّن الرجوع في نصف العين ، وعلى الثاني يتخيّر أو يتعيّن القيمة . قلت : قد يستفاد من خبر علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عليه السّلام أنّ عليا عليه السّلام « قال في الرجل يتزوج المرأة على وصيف ، فيكبر عندها ، ويريد أن يطلقها ، قبل أن يدخل بها ، قال : عليها نصف قيمته ، يوم دفعه إليها لا ينظر في زيادة ولا نقصان » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب المهور الحديث 2 .تعيّن القيمة على الوجه المزبور ، من غير أرش بناء على أنّ المراد عدم النظر إلى زيادة العين ونقصها ، إلى آخر ما ذكر صاحب الجواهر ، واللَّه أعلم .