شرح
الدخول ، هو التمسك ، بمقتضى العقد السليم عن المعارض ، بل هو المشهور ، شهرة عظيمة ، كادت تكون إجماعا ، بل لعلَّها كذلك ، في الأعصار المتأخرة ، كما في الجواهر .
وذهب بن إدريس والمصنّف ، وباقي المتأخرين ، إلى عدم الفسخ به ، محتجّين بأنّ العقد وقع لازما ، فيستصحب ، وبأنّ أمر النكاح مبني على الاحتياط . وقال صاحب الجواهر : ومع قطع النظر عن النصوص أجمع ، فلا ريب في استصحاب اللزوم ، الذي هو مقتضى الأصل في العقود والضرر منجبر بإمكان الطلاق منه .
وفي اللمعة : لا خيار للزوج لو تجددت هذه العيوب بعد العقد ، وإن كان قبل الوطي في المشهور . تمسكا بأصالة اللزوم واستصحابا لحكم العقد واستضعافا لدليل الخيار .
حجّة القائل بجواز الفسخ ، بالعيوب المتجددة بعد العقد ، وقبل الدخول ، هو إطلاق بعض النصوص ، وأنّ النكاح يردّ بها ، منها صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : تردّ البرصاء والعمياء والعرجاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .ومنها عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : تردّ المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون ، وأما ما سوى ذلك فلا » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 7 .ومنها عن زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : تردّ البرصاء والمجنونة والمجذومة ، قلت : العوراء ؟ قال :
لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 11 .ومثله « عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام » ( 4 )( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 13 ..
وغيرها من الأخبار ، الذي تقدم ذكر بعضها فهي مطلقة في ثبوت الخيار بهذه العيوب ، حيث يجدها الزوج تتناول ما قبل الدخول وما بعده . وحكى في الجواهر عن المبسوط والخلاف ، وظاهر أبي علي ، ثبوت الخيار بذلك .