ج 1 ص 50 قوله رحمه اللَّه : « فالأفضل تخصيص الجنب به . وقيل : بل يختص به الميّت ، وفي ذلك تردّد »
شرح
أقول مقتضى النصوص وتجويز بعض الأساطين له في كتبهم لا يبعد أن يكون الجواز في السعة أقوى واللَّه أعلم .
وينشأ التردّد من اختلاف الروايات في أولويّة أحدهما أو أحدهم به على وجه لا ترجيح لبعضها على بعض .
حجّة القائل بتخصيص الجنب به هو ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الرّحمن بن أبي نجران أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميّت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ فقال عليه السّلام : يغتسل الجنب ويدفن الميّت بتيمّم ويتيمّم الذي هو على غير وضوء لأنّ غسل الجنابة فريضة وغسل الميّت سنّة والتيمّم للآخر جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب التيمم حديث 5 ..
وخبر الحسين بن النظر المرويّ عن التهذيب والعلل والعيون « قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميّت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما أيّهما يبدأ به ؟ قال : يغتسل الجنب ويدفن الميّت لأنّ هذا فريضة وهذا سنّة » ( 2 )( 2 ) المصدر الباب 11 الحديث 4 .الحديث ، وبهذا المضمون خبر الثعلبي وغيره ومال إلى هذا القول الشيخ في النهاية .
حجّة القائل بتقديم الميّت هو أنّ الجنب يستدرك طهارته والميّت لا استدراك لطهارته ، وبما رواه محمّد بن علي عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : قلت : الميّت والجنب يتّفقان فلا يكون الماء إلا بقدر كفاية أحدهما أيّهما أولى ؟ قال