تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

في أحكام العيوب

ج 2 ص 320 قوله رحمه اللَّه : « وفي المتجدد بعد العقد ، وقبل الدخول ، تردّد ، أظهره أنّه لا يبيح الفسخ »
شرح
الشيخ لم يعتد بذلك ، وهو يدل على أنّ مراده بالبيّن ، ما كان ظاهرا بالحسّ ، وإن لم يبلغ حدّا ، يمنع من التردّد إلا بالمشقة الكثيرة ، لأنّ الرواية لا تدلّ على أزيد من كونه بيّنا في الحس ، بحيث يتحقق مسمى العرج . وكذا كلام الشيخ والجماعة ، وعلى هذا يرجع القولان ، إلى قول واحد ، وقول ثالث ذهب إليه المصنّف والعلَّامة في القواعد والإرشاد هو أنّ العرج ما يبلغ حدّ الإقعاد ، الذي يجوز معه الفسخ ، معناه يبلغ حدّا ، يعجز معه عن المشي ، وفي تسمية مثل هذا عرجا ، ويفهم من هذا القيد هو استبعاد كون مطلق العرج عينا موجبا للخيار ، إلى غير هذا كما في المسالك . حجّة القائل بعدم جواز الفسخ بالعرج في المرأة مطلقا ، هو أصالة اللزوم ، أي لزوم العقد أولا ، وحصر العيوب في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه « قال في الرجل يتزوج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ؟ قال : لا ترد قال : إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » ( 1 )( 1 ) المصدر الباب 1 من أبواب العيوب الحديث 6 .فإنّه انّما يدلّ على الحصر ، كما هو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط والخلاف ، فإنّه لم يعدّ العرج من عيوب المرأة . وكذلك ابن البرّاج ، وهو الظاهر من الصدوق ، فإنّه في المقنع عدّ العيوب ، ولم يذكره ، وفي المسألة كلام .
وجه التردّد ، من إطلاق بعض النصوص الردّ بها ، ومن أصالة اللزوم . حجّة القائل بعدم جواز الفسخ ، بالعيب المتجدد في المرأة ، بعد العقد ، وقبل
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 224 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي