تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ج 2 ص 320 قوله رحمه اللَّه : « وأما العرج ففيه تردّد ، أظهره دخوله في أسباب الفسخ ، إذا بلغ الإقعاد »
شرح
العلَّة ، التي من أجلها جاز الفسخ ، واللَّه العالم . حجّة القائل بعدم جواز الفسخ للمرأة إذا كان الرجل مجبوبا هو أصالة صحة العقد هذا أولا ، ومن عدم النصّ عليه بالخصوص وإنما الوارد في النصوص الفسخ بالخصي والعنن ، لأنها من عيوب الجماع ، ولما كان الحكم بالخيار في هذه العيوب على خلاف الأصل فلا بدّ لمثبتها من دليل صالح ليخرجها عن حكم الأصل ، وإلَّا فالأصل في العقد اللزوم وليس للجب دليل صالح ، فراجع وتأمل ، واللَّه أعلم .
وجه التردّد ، من صدق الزمانة في بعض الأخبار ، ومن أصالة اللزوم . حجّة القائل بجواز الفسخ للعرج في المرأة هو : عيب نصيحة داود بن سرحان عن الصادق عليه السّلام « في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ؟ قال : تردّ على وليّها ، ويكون لها المهر على وليّها - تمام الحديث - قال : وإن كان بها - يعني المرأة - زمانة لا تراها الرجال ، أجيزت شهادة النساء عليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 2 و 4 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 و 1 .. وصحيح محمد بن مسلم « قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : تردّ العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 7 .لهذا ذهب « إلَّا أنّه عيب » الشيخان في النهاية والتهذيب والمقنعة ، وابن الجنيد وأبو الصلاح ، وأكثر الأصحاب ، ولم يذكروا أنه بيّن ، أم لا يبلغ حدّ الإقعاد ، أم مطلقا ، وغيرهم قال : بأنّه عيب إلا أنّهم يشترطون أن يكون بيّنا . ذهب إليه العلَّامة في المختلف ، ونقله عن ابن إدريس ، واستدلّ عليه بالروايتين السابقتين ، وفي التحرير نسبه إلى الشيخ في النهاية والتهذيب ، مع أنّ