ج 2 ص 319 قوله رحمه اللَّه : « وهل يفسخ بالجب ؟ فيه تردّد »
شرح
تقييد الجنون ، بما إذا كان لا يعقل معه أوقات الصلاة ، وإلا فلا خيار لها ، بل في الرياض ، نسبته إلى الأكثر . وفي المسالك قال : ويمكن على هذا أن يتمسك في المتجدد ، بعد العقد مطلقا ، باستصحاب لزوم العقد ، في غير موضع الوفاق ، انتهى .
وفي المسألة مزيد تفصيل أخذنا منه موضع الحاجة ، كما في الجواهر ، واللَّه أعلم .
وجه التردّد ، من أنّه من عيوب الرجل ، ومن عدم النصّ الخاص .
حجّة القائل بجواز فسخ المرأة ، إذا كان زوجها مجبوبا - يعني مقطوع الذكر - هو الضرر المنفي وشمول صحيح الكافي « قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام :
عن امرأة ابتلى زوجها ، فلا يقدر على الجماع أبدا ، أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .وصحيح أبي بصير - يعني المرادي - « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع ا تفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 .أقول : هذان الصحيحان يشملان مثل المجبوب بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطي ولو قدر الحشفة ، وإلا فلا خيار لها .
هذا هو المشهور بين الأصحاب إنّ الجب من جملة عيوب الرجل ، ولم ينقل أحد فيه خلافا ، سوى المصنّف تردّد فيه ، وكون المجبوب بمعنى الخصي والعنن ، بل أعظم منهما لقدرة الأول على الإيلاج ، واحتمال برء الثاني ، وفي الجواهر : لا أجد فيه خلافا . بل عن المبسوط والخلاف : نفيه عنه . فالجب المذهب كونه عيبا كما في المسالك .
أقول : هذا هو المختار ، لأجل الضرر المنفي ، وإنه يشارك غيره من العيوب في