تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

في العيوب

ج 2 ص 313 قوله رحمه اللَّه : « لو باع أمته ، وادّعى أنّ حملها منه ، وأنكر المشتري ، لم يقبل قوله ، في إفساد البيع ، ويقبل في التحاق الولد ، لأنّه إقرار لا يتضرر به الغير وفيه تردّد »
شرح
يخرج من كونه مالكا لذلك البضع بالمهاياة ، وهو يمنع من العقد لاستحالة العقد على ملكه . وإليه أشار المصنّف بقوله لما ذكر من العلَّة ، فالقول بالمنع أصح - كما في المسالك - ثم قال : واعلم أنّه لا يخفى أنّ المولى لو أذن لها في النكاح صحّ دواما ومتعة ، لاتحاد السبب - أي سبب الإباحة بالعقد ، والمهر بينهما بقدر الاستحقاق . ولأن البضع لا يتبعض بل يستباح ، إما بالعقد لا غير أو الملك لا غير لقوله تعالى : « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ( 1 )( 1 ) سورة المؤمنون آية 6 .، حصر الإباحة في الأمرين على سبيل منع الخلو في الاستباحة ومنع الجمع بينهما ، كما في التنقيح الرائع . أقول : الاحتياط سبيل النجاة سيما في الفروج واللَّه العالم .
، وجه التردّد من قبول قول البائع ، حيث لا ضرر في إلحاق الولد به ، ومن عدم القبول ، لتوقع الضرر بنفوذ الإقرار . حجّة القائل بقبول قول البائع في التحاق الولد به هو عدم الضرر على مشتري الجارية في كون عنده ابنا للبائع حيث لا يمنع استرقاقه للمشتري ، وهو المطلوب ، فيحكم بكونه ولدا للبائع مملوكا هو وأمّه للمشتري ، ولا مانع من قبول أحد جزئي الدعوى وهو الإلحاق . كما عن الخلاف والسرائر ، ولا يقبل في دعوى أنّ الحمل منه هو الجزء الثاني من الدعوى ، لأنّه يستلزم إفساد البيع المخالف