تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

في أحكام النكاح المنقطع

ج 2 ص 307 قوله رحمه اللَّه : « لا يقع بها طلاق . وتبين بانقضاء المدة ، ولا يقع بها إيلاء ، ولا لعان ، على الأظهر ، وفي الظهار تردّد أظهره أنّه يقع »
شرح
المعنى هو الذي استظهره في المسالك فعلى هذا يصح النكاح ، ولكن يبطل المهر ، لأنّه شرط المصنّف للتزويج ، والشرط من جملة العوض المقترن مع في سائر المعارضات ، وشرط التزويج غير لازم ، بناء على أنّ العقد اللازم إذا اقترن به شرط صار جائزا ، لا لازما أو لأنّه غير متعلَّق بالفاقد إذ لا يجب على المرأة الأخرى الوفاء بذلك ، فيكون الشرط فاسدا ، لأنّ فواته يوجب الخيار ، وهو منتف في النكاح ، فيجب أن يردّ إلى المسمى ما نقص منه لأجل الشرط ، وهو مجهول أضيف إلى معلوم فيصير الكل مجهولا ، فيبطل الصداق للجهالة ، فيجب مهر المثل لأنّ النكاح لا يفسد بفساد الصداق . هذا خلاصة توجيه المسألة ، واختيار الشيخ في المبسوط واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم البطلان هو أنّه شرط سائغ يمكن الوفاء به ، إذا كان الزوج كفوا والعاقد واليا . وعلى تقدير عدم الولاية لا يجنب القطع بفساده ، بل مع تعدد الشرط لإمكان إجابتها إلى ذلك ، ولا تمنع أنّ الشرط في اللازم يجعله جائزا - وقد تقدم - وعموم الأمر بالوفاء بالعقد والمؤمنون عند شروطهم يشمله . أقول : لا يبعد القول بصحة العقد وبطلان المسمى كما هو المشهور ، والظاهر أنّه لم يتردّد غير المصنّف رحمه اللَّه . واللَّه العالم بالصواب .
، وجه التردّد ، من صدق الزوجيّة ، ومن كون أحكامها على خلاف الأصل . حجّة القائل بوقوع الظهار على الزوجة المتمتع بها هو عموم الآية الشريفة الواردة في الظهار قوله تعالى : « والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ » ( 1 )( 1 ) سورة المجادلة آية 3 .وأنّ المتمتع بها