شرح
وملك اليمين ، عن أبي جعفر عليه السّلام وفي الفقيه عن محمد بن مسلم عنه عليه السّلام أيضا قد عمل بها ابن إدريس وجماعة منهم الشهيد في اللمعة وفاضلا الكشف والرياض كما في الجواهر .
« قال : سألته عليه السّلام عن جارية بين رجلين دبّراها جميعا ، ثم أحلّ أحدهما فرجها لشريكه ؟ قال : هي له حلال وأيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي قد مات ، ونصفها مدبرا ، قلت : إن أراد الثاني منهما أن يمسها أله ذلك ؟ قال : لا ، إلا أن يثبت عتقها ، ويتزوجها برضا منها متى ما أراد .
قلت له : أليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت نصف رقبتها ، والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : بلى . قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها له ذلك ؟ قال : لا يجوز ذلك . قلت : ولم لا يجوز له ذلك وقد أجزت للذي كان له نصفها ، حين أحل فرجها لشريكه منها ؟ قال : إنّ الحرة لا تهب فرجها ، ولا تعيره ، ولا تحلله ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبّرها يوم فإن أحبّ أن يتزوجها متعة في اليوم الذي تملك فيه نفسها ، فيتمتع منها بشيء قلّ أو كثر » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .وهي صريحة ، في المدعى أولا وآخرا .
أقول : القول بالجواز قوي ، وإن كان الاحتياط خلافه .
حجّة القائل بعدم الجواز هو لزوم تبعيض السبب فإنها لم تخرج بالمهاياة عن ملك المولى ، على أنّ منافع البضع لا تعلَّق لها بالمهاياة ، وإلا لحلّ لها المتعة بغيره في أيامها وهو باطل اتفاقا . على ما في المسالك ومحكي نهاية المرام .
ولأنّ الفرج كما أنّه لا يستباح بسببين مختلفين إنّه لا يباح وطؤها أيضا بالعقد لاستلزامه تعدد السبب ، ولأنّ المرأة ليس لها تحليل نفسها بخلاف الشريك ، فإذا هايأها وعقد عليها متعة في أيامها ، فالأكثر على منعه لأنّه لا