في نكاح الشغار وبطلانه
ج 2 ص 301 قوله رحمه اللَّه : « والنكاح ، لا يدخله الخيار ، فيكون لها مهر المثل ، وفيه تردّد »
شرح
بها ، وإن رجع بعد انقضاء العدّة ، لم يكن له عليها سبيل ، ولا تلزم سيّده نفقة ، كما في الجواهر من باب النكاح .
حجّة القائل ببقاء الزوجية ، ووجوب النفقة ، هو - الأصل أي أصل بقاء الزوجية - ، ويتبعها وجوب النفقة على مولاه ، لعدم دليل صالح يخرجها عن الأصل ، وفي شرح اللمعة : لا يحكم بفسخ نكاح العبد بإباقه ، وإن لم يعد في العدة ، على الأقوى ، لأصالة بقاء الزوجية ، ورواية عمار الساباطي ضعيفة السند ، لأنّ عمارا وإن كان ثقة إلا أنّه فطحي ، لا يعتد بما ينفرد به .
ونبّه بالأقوى ، على خلاف الشيخ في النهاية ، حيث عمل بمضمونها ، وتبعه ابن حمزة إلا أنّه خصّ الحكم بكون العبد زوجا لأمة غير سيّده ، وقد تزوجها بإذن السيّدين .
ثم قال الشهيد الثاني : والحق المنع مطلقا - أي سواء كان العبد الآبق زوجا لأمة سيّده أم لغيره - ووجوب النفقة على السيّد ، ولا تبين المرأة إلا بالطلاق .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه الأصل ، أنّ الزوجية باقية ، ونفقة ثابتة على مولاه ، لعدم دليل قاطع على خلاف ذلك . قال في التنقيح الرائع : وما قاله - يعني ابن إدريس - جيّد .
أقول : القول ببقاء الزوجية لا يخلو من قوة واللَّه أعلم .
، وجه التردّد ، من أنّه شرط باطل ، يشتمل عليه العقد ، فيبطله ، ومن أنّه شرط سائغ ، يمكن الوفاء به ، إذا كان الزوج كفوا .
حجّة القائل ببطلان الشرط وثبوت مهر المثل ، هو أنّ نكاح الشغار إنّما يبطل لأنّه تشريك للبضع ، بين كونه مهرا للزوجة المنكوحة وملكا للزوج . هذا