في أحكام اختلاف دين الزوجين
ج 2 ص 297 قوله رحمه اللَّه : « ولو لم يسمّ مهرا والحال هذه كان لها المتعة كالمطلقة ، وفيه تردّد »
شرح
عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة ، أو ينظر منها إلى ما يحرم من شهوة ، فكره أن يمسّها ابنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 ..
ويؤيد الجواز والحلَّية الأخبار الحاضرة للإماء المحرمات في عشرة ، والكلام في المسألة يطول ، تركناه لقلة الابتلاء به في الحال .
، وجه التردّد ، من أنّها كالمطلقة فلها المتعة ، ومن أصالة البراءة .
حجّة القائل بثبوت المهر هو أنّ الفسخ ، متى كان بعد الدخول فالمهر بحاله ، لاستقراره بالدخول فيستصحب ، وهو محل وفاق ، فإن كان الفسخ جاء من قبل المرأة كما لو أسلمت دونه ، فلا شيء لها عليه ، لأنّ المسقط منها .
وإن كان من قبل الزوج كما لو أسلم دونها ، فالمشهور أنّ عليه نصف المهر ، لأنّها فرقة من قبله قبل الدخول فأشبهت الطلاق ، ونسبته إلى الشهرة تنبيها على ضعف دليله . فالقول بثبوت الجميع أقوى .
حجّة القائل بعدم ثبوت المهر لها ، هو وإن كان من قبل الزوج ، لأنّه فسخ ، والفسخ ليس بطلاق ، وحمله عليه قياس ممنوع عندنا . فالوجه عدم ثبوت شيء لها عليه ، للأصل ، وفاقا لجماعة ، فالمتجه ذلك مع الدخول فضلا عن عدمه لقاعدة الإقرار . اللهمّ إلا أن يقال إنّ استيفاء البضع من قبيل الأسباب التي تترتب عليها مسبباتها ، فهي حينئذ كإتلاف كافر مالا من كافر مثلا على وجه لم يلتزم به في دينهم ، ثم أسلم وكان من دين الإسلام التزامه ، فإنه يجب عليه أداءه له .
كما في الجواهر ، فراجع وتأمل .