ج 2 ص 286 قوله رحمه اللَّه : « نعم لو كانت موطوءة بالعقد يرجع به عليها ويتعلَّق برقبتها ، وعندي في ذلك تردّد »
شرح
تفصيلها صاحب المسالك فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .
حجّة القائل بعدم الضمان هو أنّ المرضعة محسنة للصغيرة الرضيعة وما على المحسنين من سبيل . وقال الشيخ في الخلاف : لا تضمن المرضعة مطلقا سواء قصدت أم لم تقصد ، لأنّ منفعة البضع لا تضمن بالتفويت بدليل ما لو قتلت الزوجة نفسها أو قتلها قالت أو ارتدّت أو أرضعت من ينفسخ نكاحها بإرضاعه ، فإنّها لا تغرم للزوج شيئا .
وبالجملة فالبضع ليس كالمال مطلقا ، وإلحاقه به في بعض المواضع لا يوجب إلحاقه به مطلقا ، ومما يخرجه عن الإلحاق بالمال جواز تفويض البضع ، وعدم لزوم شيء على تقدير عدم الطلاق ، والمال ليس كذلك .
وفي الجواهر : المتجه الجزم بعدم ضمان منفعة البضع - ثم قال بعد كلام طويل ذكره فيه جملة من الصور التي ذكرها صاحب المسالك في الضمان وعدمه :
ولكن لا يخفى ما في جميع ذلك بعد أن عرفت أنّ المتجه سقوط المهر ، وأنّ البضع ليس من الأموال . وكان جملة من كلامهم في المقام تبعوا به ما وقع لأبي حنيفة وصاحبيه والشافعي . والتحقيق ما عرفت إن لم يكن إجماع أو دليل خاص .
انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : القول بعدم الضمان لا يخلو من قوة ، والمصالحة على هذا أحوط ، واللَّه العالم بالصواب .
، وجه التردّد يظهر مما سبق من أنّ البضع هل يضمن بالتفويت أم لا .
حجّة القائل بالأوّل وهو تغريم الزوج للزوجة الصغيرة ، وضمان المملوكة للزوج : إنّها مفوتة عليه منفعة البضع وتلزمها قاعدة الإتلاف ، أي « من أتلف مال غيره فهو له ضامن » . فإن كانت مملوكته فلا شيء عليها ، لأنّها وما تملك