ج 2 ص 283 قوله رحمه اللَّه : « ولو ارتضع من ثدي الميتة أو رضع بعض الرضعات وهي حيّة ثم أكملها ميتة ، لم ينشر لأنها خرجت بالموت عن التحاق الأحكام ، فهي كالبهيمة المرتضعة وفيه تردّد »
شرح
ولا يثبت به تحريم المصاهرة بحال . وفي الشرائع : وأما الوطؤ بالشبهة فالذي خرّجه الشيخ أنه بمنزلة النكاح الصحيح ، وفيه تردّد ، أظهره أنه لا ينشر الحرمة ، ونحوه في النافع ، وتردّد العلَّامة في القواعد .
، منشأ التردّد من إطلاق أدلَّة الرضاع ، ومن أنها خرجت بالموت عن كونها مرضعة عرفا .
حجّة القائل بعدم نشر الحرمة في حال موت المرضعة هو الأصل ، أي أصل الإباحة حتى يثبت المزيل ، فهي كالبهيمة المرضعة التي قد عرفت عدم نشر الحرمة بين الرضيعين منها والنائمة والغافلة والمغمى عليها ونحوها قد خرجن بالدليل على عدم اعتبار القصد ، فيبقى اعتبار الحياة المستفاد من قوله تعالى : « أَرْضَعْنَكُمْ » وغيره بحاله . كل ذاك مع عدم ظهور خلاف فيه ، بل في كشف اللثام : لا حكم للبن الميتة بالاتفاق ، وأيضا كما يظهر من التذكرة كما في الجواهر .
وفي المسالك : المشهور بين الأصحاب أنه يشترط في نشر الحرمة بالرضاع كون المرضعة حيّة لقوله تعالى : « وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ » ، الظاهر من الآية الشريفة أنها مباشرة للرضاع ، والميتة ليست كذلك .
وفي شرح اللمعة : الأقوى اعتبار حياة المرضعة . فلو ماتت في أثناء الرضاع فأكمل النصاب ميتة لم ينشر ، وإن تناوله الإطلاق العبارة وصدق عليه اسم الرضاع حملا على المعهود المتعارف وهو رضاع الحيّة . وفي المبسوط : لبن الميتة لا ينشر الحرمة ، إلى آخر كلامه .
أقول : القول بعدم نشره الحرمة لا يخلو من قوة .
حجّة القائل بنشر الحرمة برضاع الطفل من الميتة هو إطلاق أدلَّة الرضاع ،