تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

في أحكام الرضاع

ج 2 ص 285 قوله رحمه اللَّه : « وفي الكلّ تردّد »
شرح
الذي يجب الخروج عنه بدليل كما عرفت ، لا أقل من الشك . وأيضا يشمله قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « يحرم من الرضاع من يحرم من النسب » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .. ثم لو سلَّم عدم صدق الإرضاع في النائمة والميتة مثلا ، فقد تحقّق الرضاع لأنه عبارة عن مصّ اللبن من الثدي . فيدخل في عموم أدلَّة الرضاع كما تقدّم ، وغيره من الأحاديث . وفي شرح اللمعة : ودلالة الأدلَّة اللفظية على الرضاع بالاختيار كقوله تعالى : « وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ » ، واستصحابا لبقاء الحل . ومن هنا يظهر وجه تردّد المصنّف رحمه اللَّه واستدلّ أيضا بأنّ المتفاهم من الألفاظ الواردة بتحريم الرضاع هو الرضاع من المرأة الحيّة . كما قدمنا الإشارة إليه سابقا ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
، وجه التردّد من أنّه مال فيضمن ، ومن أنّه منفعة البضع وهي ليست مالا فلا ضمان . حجّة القائل بالضمان فيما إذا كان الرضاع بفعل الكبيرة بأن تولته من غير ضرورة إليه . وقد اختلف في حكم المهر ، فقيل : يجب للصغيرة على الزوج نصف المهر ، لأنه فسخ قبل الدخول من غير جهة الزوجة فجرى مجرى الطلاق . وهذا مذهب الشيخ في المبسوط وتبعه عليه جماعة . وقيل : يجب عليه جميع المهر ، لأنّ المهر يجب جميعه بالعقد كما سيأتي . ولا ينتصف إلَّا بالطلاق ، وهذا ليس بطلاق فإلحاقه بالقياس ، فيستصحب وجوبه إلا أن يثبت المزيل ، هذا إذا كان سمّى لها مهرا . ولو كانت مفوضة البضع قيل : وجبت المتعة إلحاقا لهذا بالفسخ بالطلاق . وفي المسألة أقوال أخرى ذكر