تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
كالزنا فلا ينشر الحرمة ، ففيها قولان . حجّة القائل بالأوّل وهو أن نكاح الشبهة يلحق بالنكاح الصحيح فينشر الحرمة في النسب ، واللبن تابع له ، واستدلّ للحرمة بما في الجواهر بعد أن قوّى الحرمة بالإجماع المحكي عن التذكرة المعتضد بنفي الخلاف في محكي المبسوط ، وبالشهرة العظيمة نقلا وتحصيلا ، بل عن ابن المنذر نسبته إلى علماء الأمصار وعدّ منهم أصحاب النص وهم الإمامية . والعمدة في تأييده ذلك وبالآية الشريفة . : « وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ . » ( 1 )( 1 ) سورة النساء آية 23 .. وقال في الجواهر : فلا ريب حينئذ في اللحوق بالصحيح ، للعمومات المؤيّدة بما يحصل من استقراء مشاركته للصحيح في لحوق الأولاد به والاعتداد والمهر ونحو ذلك ، من الظن لتنزيله منزلته إلا ما خرج ، وفي اللمعة : وإنما يحرّم الرضاع بشرط كونه عن نكاح ، دواما ومتعة وملك يمين وشبهة على أصحّ القولين مع ثبوتها ، أي مع ثبوت الشبهة . أقول : القول بإلحاقه بالصحيح لا يخلو من قوة واللَّه أعلم . حجّة القائل بالثاني وهو عدم إلحاقه بالنكاح الصحيح هو : الأصل أولا ، ومنع عموم الرضاع المطلق في الآية لسابقه ، والأخبار المنصرفة إلى غير الشبهة ، لقدرتها واختصاص الملحق لها بالنسب من الإجماع بغير محل الخلاف . مضافا إلى مفهوم صحيح بن سنان « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لبن الفحل ؟ قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4 .. وقال ابن إدريس : فأمّا عقد الشبهة ووطؤ الشبهة ، فعندنا لا ينشر الحرمة
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 206 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي