تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ج 1 ص 48 قوله رحمه اللَّه : « ولا يصحّ التيمّم قبل دخول الوقت ويصحّ مع تضيّقه ، وهل يصحّ مع سعته فيه تردّد »
شرح
ولقوله عليه السّلام : غسله بماء وصدر ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 1 و 6 .فالمأمور به ماء وسدر شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج . واختاره بعض الأصحاب كالفاضل في جملة كتبه ، والدروس والبيان وكثير من المتأخّرين لقاعدة لا يسقط الميسور واجب في واجب ، ولما دلّ على عدم سقوط الغسل عن المحرم من سقوط الخليط وحينئذ فلا يلزم من تعذّره تعذّره . حجّة القائل بعدم الوجوب هو تعذّر المأمور به أعني تغسيله بماء السدر وماء الكافور المقتضي لسقوط التكليف به . ولا ريب أنّ المكلَّف به هنا ماء سدر وبعد انتفاء السدر لا ينتقل منه إلى مطلق الماء ، وفي النافع والمعتبر الاكتفاء بالمرّة كما عن التلخيص وظاهر الذكرى ، واختاره المقدّس وكثير ممن تأخر للأصل ، ولعدم الفائدة في تكرار الماء مع حصول النقاء ، ولفوات الحكمة في الغسلتين الأوليين بمجرّد تعذّر الخليطين ، ولتعذّر الكلّ يتعذّر الجزء والمضاف بالمضاف إليه . في التيمّم
، ينشأ التردّد من اختلاف الآراء من ناحية تضارب الأدلَّة بالجواز تارة وبالمنع أخرى . حجّة القائل بجواز التيمّم مع سعة الوقت بعد الاتّفاق على عدم جوازه قبل دخول الوقت للفريضة ، وكذلك أطبقوا على وجوب التيمّم عند ضيق الوقت ، أمّا جوازه في أوّل الوقت مع السعة فقد ذهب إليه الصدوق رحمه اللَّه وقوّاه في المنتهى واستقرّ به في البيان ، وقال ابن الجنيد : إن وقع اليقين بفوت الماء آخر الوقت أو غلبة الظن فالتيمّم في أوّل الوقت أحبّ إليّ ، واستجوده المصنّف رحمه اللَّه في