شرح
المعتبر واختاره العلَّامة في أكثر كتبه ، والدليل على ذلك قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا » ، إلى قوله : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 1 )( 1 ) سورة المائدة آية 6 .، أوجب التيمّم على المكلَّف عند إرادة القيام إلى الصلاة إذا لم يجد فلا يتقيّد بغيره عملا بالأصل .
وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لأبي ذر « يكفيك الصعيد عشر سنين » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب التيمّم الحديث 12 ..
وقول الصادق عليه السّلام : « هو بمنزلة الماء وأنّ اللَّه تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهور » ( 3 )( 3 ) المصدر الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .. وتدلّ عليه الأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّ المتيمّم إذا صلَّى ثم وجد الماء لا تجب عليه الإعادة لصحيحة زرارة ( 4 )( 4 ) الوسائل الباب 14 حديث 9 من أبواب التيمّم .عن أبي جعفر عليه السّلام فراجع وتأمّل .
حجّة القائل بعدم جوازه وأنّه لا يصحّ إلَّا في آخر الوقت هو الإجماع ، والروايات الواردة ، وهي حجّة الشيخ والسيّد المرتضى وجمع من الأصحاب .
من الروايات حسنة زرارة عن أحدهما أي أحد الصادقين عليهما السّلام :
« قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت » ( 5 )( 5 ) المصدر الباب 14 من أبواب التيمّم حديث 3 ..
وصحيحة محمّد بن مسلم بهذا المضمون أيضا ، وهما قاصران السند عن إثبات الوجوب فيمكن حملهما على الاستحباب كما في المدارك في صحيحة محمّد بن حمران ، ويشهد لعدم الوجوب قول الصادق عليه السّلام : « واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت » ، فإنّ لفظ لا ينبغي وليس ينبغي ظاهر في الكراهة .