ثبوت النسب مع وطئ الشبهة
ج 2 ص 62 قوله رحمه اللَّه : « وإن احتمل أن يكون منهما ، استخرج بالقرعة على تردّد ، والأشبه أنه للثاني »
شرح
، وجه التردّد من أنها فراش لكلّ منهما ، ومن زوال فراش الأوّل بالطلاق ، ومن عدم زواله فالمسألة ذات ثلاثة أقوال .
حجّة القائل بالأوّل وهو القرعة ، لاحتمال أن يكون منهما فيما حكي عن مبسوط الشيخ الطوسي مؤذنا بالإجماع عليه ، وحكاه في الكشف عن فخر الإسلام لأنّها لكل أمر مشكل وهذا منه بعد اشتراك الفراش بينهما وإن كان التكوّن منهما . وتعارض الأصول في إلحاقه بكل منهما ، ولذا قال في كشف اللثام في ردّ الأصل بأنه كما أن الأصل عدم التكوّن سابقا فالأصل عدم التكوّن لاحقا ، فالأصل بالنسبة إلى كل منهما عدم النسب ، لكن مع ذلك تردّد به المصنّف .
أقول : بعد التأمّل في روايات وأدلَّة الباب القول بالقرعة غير بعيد واللَّه أعلم .
حجّة القائل بالثاني وهو إلحاقه بالزوج الثاني اختاره المصنّف بعد التردّد .
بل في المسالك نسبته إلى الأكثر من الأصحاب معلَّلا له بأن فراش الأوّل قد زال بالطلاق ، وفراش الثاني ثابت فهو أولى من الزائل . ولأنّ صدق المشتق على ما وجد فيه المعنى المشتق منه حالته أولى ممن سبق مع التعارض ، للخلاف المشهور أنه مع سبقه يكون مجازا لا حقيقة . وقوّاه في المسالك ، وفيها مزيد تفصيل فراجع .
حجّة القائل بالثالث وهو إلحاق الولد بالزوج الأوّل بناء على القول بأن الطلاق غير مزيل حكم الفراشية ، ولذا يلحق به مع عدم معارضة غيره .
ويمكن الاستدلال على المطلوب بالنصوص الواردة في الجارية ، بناء على عدم الفصل ، ومن النصوص :
صحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا كان للرجل منكم