تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
بني تميم ، فزوّجه امرأة من أهل الكوفة من بني تميم ، قال عليه السّلام : خالف أمره ، وعلى المأمور نصف الصداق لأهل المرأة ، ولا عدّة عليها ولا ميراث بينهما ، فقال بعض من حضر : فإن أمره أن يزوّجه امرأة ولم يسمّ أرضا ولا قبيلة ، ثم جحد الآمر أن يكون أمره بذلك بعد ما زوّجه ؟ فقال عليه السّلام : إن كان للمأمور بيّنة أنه كان أمره أن يزوّجه ، كان الصداق على الآمر ، وإن لم يكن له بيّنة كان الصداق على المأمور لأهل المرأة ، ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها ، ولها نصف الصداق إن كان فرضا لها صداقا » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .وفي الجواهر وإن كان لم نجد قائلا به صريحا . وفي الجواهر أيضا : لم نجد للقول بضمان المهر كاملا دليلا ، وقال أيضا : وربما حمل على إرادة أنّ المهر لازم لامّه لا عليها ، أي لها استعادته لو كانت دفعته ، والامتناع عنه مع عدم الدفع ، وعلى التقديرين هو لها لا عليها . نعم يفهم منه حينئذ عدم لزومه للولد مع الإجازة بل على الأمّ ، ولعلَّه لبذلها إياه من نفسها فتكون كمن ضمن عن الزوج للزوجة واللَّه العالم . حجّة القائل بلزوم المهر أمّ الولد هو خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « أنه سأله عن رجل زوّجته أمه وهو غائب ؟ فقال عليه السّلام : النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لامّه » ( 2 )( 2 ) المصدر الباب 7 من أبواب عقد النكاح الحديث 3 .، وفي الوسائل حمل بعض علمائنا لزوم المهر لامّه على دعواها الوكالة . وعن الشيخ في النهاية الفتوى به ، أي بالخبر المذكور ، وفي الرياض الأقوى ضمان المهر كاملا على تقدير صحة دعوى إن ادعاء الوكالة بمجرده يوجب المهر كاملا وإلا فالبحث فيه ساقط من أصله إلى آخر كلامه كما نقله صاحب الجواهر واللَّه أعلم .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 203 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي