تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
حجّة القائل بعدم صحة الاعتراض لها هو إطلاق النصوص الواردة في الأب ، وأنه أولى بها ، وأن له العفو عن المهر بعد ثبوته ، ولأنّ المقصود من النكاح النسل والتحصين ونحوهما لا المهر ، فيكون حينئذ هو نفسه مصلحة خالية عن المفسدة . وفي جامع المقاصد : إن المعتمد في الفتوى هو عموم دليل الولاية ، وللصحاح المستفيضة النافية للأمر لها في تزويج أبيها المندرج فيه الجدّ له أو الملحق به بالإجماع ، منها : ما عن عبد اللَّه بن الصلت « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها لها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا ، ليس لها مع أبيها أمر » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب عقد النكاح الحديث 3 .. ومنها ما عن محمد بن إسماعيل بن بزيع « قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصبيّة يزوّجها أبوها ، ثم يموت وهي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، يجوز عليها التزويج أو الأمر إليها ؟ قال عليه السّلام : يجوز عليها تزويج أبيها » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .، ونحوهما غيرهما . والمحكي عن الشيخ عدم الاعتراض للإطلاق الذي عرفت أنه غير مساق لذلك ، ولأولويته من العفو عنه بعد ثبوته . أقول : الحاصل من هذه المسألة أنها منوطة بالمصلحة ، فإذا كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك ، يصحّ العقد والمهر ويلزم ، واللَّه العالم بالصواب . حجّة القائل بصحة الاعتراض لها هو أن مجرد المصلحة غير كاف في عدم الاعتراض . وأن أدلَّة نفي الضرر مقدّمة على إطلاق أدلَّة الولاية . وإنّ تعدّي الحكم عن العفو إلى نقصان المهر غير ظاهر ، لأنّ نقص المهر ربما يكون مهانة على الزوجة بخلاف العفو .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 201 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي