ج 2 ص 280 قوله رحمه اللَّه : « لا ولاية للأمّ على الولد ، فلو زوّجته فرضي لزمه العقد ، وإن كره لزمها المهر ، وفيه تردّد ، وربما حمل على ما إذا ادّعت الوكالة عنه »
شرح
لهذا ومثله قال المصنّف بعد التردّد : والأظهر أنّ لها الاعتراض ، ولم يتعرض لمورد الاعتراض وأنه خصوص المهر أو العقد نفسه .
وقد ذكر في المسالك وغيرها وجهين أو قولين . وقد تبع المصنّف صاحب الجواهر في اختيار ثانيهما ، لأنّ الواقع في الخارج أمر واحد مشخّص فأما أن يكون صحيحا بلا إجازة أو موقوفا عليها ، ولا مجال للتفكيك فيه بين ذات العقد فيصحّ ، وبين المهر فيتوقف على الإجازة . ولذا لو عقد فضولا بمهر خاص لم يجز للأصيل إجازة العقد دون المهر .
وفي المسالك اختار الأوّل لأن العقد صحيح ، وإنما المانع من قبل المهر ويمكن جبره بفسخه خاصة والرجوع إلى مهر المثل ، ولا نسلَّم أنهما واحد بل اثنان لا تلازم بينهما كما ذكره صاحب المستمسك . وفي المسألة مزيد بيان يطلب من الكتب المطوّلة فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من الأصل ، ومن خبر محمد بن مسلم .
حجّة القائل بعدم لزوم المهر للأمّ هو الأصل ، أي أصالة براءة ذمّتها فشغلها يحتاج إلى دليل . ولأنها كالأجنبي في انتفاء الولاية ، إن رضي بعقدها صحّ ولزمه المهر وإلا فلا .
وفي المسالك : اتفق الأصحاب عدا ابن الجنيد على أنّ للأمّ لا ولاية لها على الولد مطلقا . فلو زوّجته بغير إذنه توقّف على إجازته ، سواء كان قبل البلوغ أم بعده ، فإن أجاز لزمه العقد والمهر ، وإن ردّ بطل العقد وتبعه المهر كغيره من عقود الفضولي .
وفي بعض النصوص يغرم الفضولي نصف المهر ، كما في صحيح الحذّاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في رجل أمر رجلا أن يزوّجه امرأة من أهل البصرة من