في مسائل أولياء العقد
ج 2 ص 278 قوله رحمه اللَّه : « إذا زوّجها الولي بدون مهر المثل ، هل لها أن تعترض ؟ فيه تردّد ، والأظهر أنّ لها الاعتراض »
شرح
كالمكره الذي يصح عقده برضاه المتأخر .
وذهب جماعة إلى الصحة كما عن الشيخ في النهاية ، وابن البرّاج والصدوق في الفقيه والمقنع وشرح النافع والكفاية والحدائق والوسائل وشرح المفاتيح وفي الجواهر : أنه مال إليه غير واحد من متأخري المتأخرين ، وذكر منهم سيد المدارك وفي المستند اختياره مستندين إلى صحيحة بن بزيع « قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت ، فزوّجت نفسها رجلا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنّت أنه يلزمها ففزعت منه ، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، إحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟
فقال عليه السّلام : إذا أقامت بعد ما أفاقت فهو رضا منها ، قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ فقال عليه السّلام : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 ..
وكيف كان الرواية وإن كانت في السكرى لكن اللازم أن نتعدى إلى سائر العقود ومنه عقد السكران ، وكأنه لهذا كان ظاهر الشرائع التردّد في عقد السكران مطلقا . وقال في الجواهر : أنه محل الخلاف وأنه لا يختصّ بعقد السكرى .
أقول : قد عمل بهذه الرواية بعض العلماء ومنهم السيد في المستمسك ، والعمل بها لا بأس وإن كان الاحتياط لا يترك في مثل الزوج واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من إطلاق النصوص في الأب وأولويته ، ومن إناطة تصرّف الولي بالمصلحة .