ج 2 ص 274 قوله رحمه اللَّه : « لا عبرة في النكاح بعبارة الصبي إيجابا وقبولا ، ولا بعبارة المجنون ، وفي السكران الذي لا يعقل تردّد ، أظهره أنه لا يصح »
شرح
الجواب الخبري لا فيما لو قصد الإنشاء ، فإنه يكون ابتداء كلام . وإذا كان الإنشاء بنحو مستنكر عرفا لا يصحّ لأنّ إطلاق الصحة منزل على العرف .
هذا وأنّ الثابت كون أحد اللفظين أو الألفاظ الثلاثة سببا في النكاح وهي : زوّجت وأنكحت ومتّعت ، فيجب الاقتصار عليها ، لأنّ الأسباب لا تقاس ولا يلزم من تماميّة السبب في شيء تماميّته فيما هو صريح فيه ، وهذا هو الأشهر بين الأصحاب . وفي التنقيح النافع : والأولى عدم الوقوع ، وهو اختيار العلَّامة في المختلف وولده .
أقول : الاحتياط سبيل النجاة في مثل هذه الموارد واللَّه العالم .
، وجه التردّد من كونه كالمجنون ، ومن إطلاق الأدلَّة .
حجّة القائل بعدم صحة عقد السكران هو أنه كالمجنون الذي سلب حكم عبارته شرعا ولو أجاز بعد الإفاقة ، فإنها لا تؤثر فيه للأصل ، ولأنّ المعتبر قصد المكلَّف إلى العقد ، والغرض عدم القصد حال السكر . والإجازة المتأخرة إنما تؤثّر في العقد الصحيح في نفسه لا في الباطل من أصله .
واستظهر المصنّف وجماعة عدم الصحة ولو تعقبته الإجازة ، ومع ذلك فيه رواية رفع القلم المشهورة عن علي عليه السّلام « أنه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ : عمدهما خطأ تحمله العاقلة وقد رفع القلم عنهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص الحديث 2 .، بناء على شموله لما نحن فيه .
حجّة القائل بصحة العقد إذا تعقبته الإجازة بعد إفاقته من السكر هو إطلاق الأدلَّة السالم عن معارضة ما يقتضي سلب حكم عبارته ، إذ يمكن كونه