تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ج 2 ص 273 قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : زوّجت بنتك من فلان ، فقال : نعم ، فقال الزوج : قبلت ، صحّ لأن نعم يتضمن إعادة السؤال ولو لم يعد اللفظ ، وفيه تردّد »
شرح
المجازية في العقود . وأيضا أصالة عصمة الفرج خرج منه موضع الإجماع فيبقى الباقي على أصله . وإنّ في النكاح شوب عبادة فهو توقيفي ، وعلى هذا فلا يكفي بلفظ المتعة في النكاح الدائم . كما عن التذكرة والمختلف ، وفي كشف اللثام نسبته إلى الأكثر ، وعن ظاهر السيّد في الطبريات الإجماع عليه . وفي المسالك الاستدلال له بأصالة عدم ترتّب الأثر عليه للشكّ في جوازه ، لأنّه حقيقة في المنقطع مجاز في الدائم . والعقود اللازمة لا تقع بالمجاز . هذا وأن الفقهاء عيّنوا للعقود اللازمة ألفاظا تنعقد بها فالنكاح أولى بلا ريب . وفي الجواهر : لا ريب في أن الاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصا في النكاح الذي فيه شوب العبادات المتعلَّقات من الشارع ، والأصل تحريم الفرج إلى أن يثبت سبب الحلّ شرعا . هذا وأنّ الاحتياط سبيل النجاة واللَّه سبحانه العالم .
، وجه التردّد من أنّ نعم من ألفاظ الجواب ، ومن أنّ جزء العقد غير مذكور . حجّة القائل بصحة العقد هو ما أشار إليه المصنّف من أنّ نعم من ألفاظ الجواب تحذف بعدها الجملة ويقوم نعم مقامها . فإذا قصد بها الإنشاء فقد أوجب لأنه في قوة قوله نعم زوّجت بنتي من فلان ، فإذا قبل الزوج تمّ العقد وأفاد المطلوب ، لأنّه إيجاب وقبول بالصراحة فلا مانع فيه . وهو المحكي عن الشيخ وابن حمزة والنافع والإرشاد واستشكل فيه في القواعد لشمول أدلَّة العقد بإطلاقها ، وهذا القول لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه أعلم بالصواب . حجّة القائل بعدم صحة العقد هو أن جزء العقد غير مذكور باللفظ وإن وجد ما يدلّ عليه . وعلَّل ذلك - أي عدم الصحة - بأنه من قبيل الإيقاع بالمجازات المستنكرة عرفا . لأنّ الحذف والتقدير اعتمادا على السؤال إنما يكون في