تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ج 2 ص 257 قوله رحمه اللَّه : « ولو لم يكن هناك حاكم جاز أن يتولَّاه من المؤمنين من يوثق به ، وفي هذا تردّد »
شرح
لنفسه ؟ قال عليه السّلام : يجوز إذا اشترى صحيحا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 89 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 .. ويؤيّده ما دلّ على اشتراء الأب من مال ولده وأنه يجوز في النكاح ففي المقام أولى ، للاحتياط في النكاح بما لا يحتاط بمثله في المقام . وهذا هو الذي اختاره الشهيدان ، بل في الجواهر هو الأقوى . أقول : مقتضى الوصيّة العمل حسب المتعارف في كل الشؤون جاز للوصي البيع والشراء وغيرهما بالنسبة إلى ماله سواء لنفسه أو لغيره ، وهذا لا يخلو من قوة واللَّه سبحانه العالم . حجّة القائل بعدم الجواز هو وجوب التغاير بين الموجب والقابل ، وهو في المقام مفقود . وقياسه على شراء الأب من مال ولده قياس . ولما روي عن بن مسعود من « أنّ رجلا أوصى إلى رجل ببيع فرس له فاشتراه الوصي لنفسه واستفتى عبد اللَّه بن مسعود ، فقال : ليس له ذلك » ( 2 )( 2 ) المغني لابن قدامة ج 5 ص 238 .وفي محكي الخلاف بعد أن حكى ذلك عن ابن مسعود قال : ولا يعرف له مخالف . وللأخبار المانعة عن شراء الوكيل لنفسه الذي هو بمنزلة الوصي كما في الجواهر ، وفيه مناقشة .
، وجه التردّد من أنه تعاون على البرّ ، ومن أنه يحتاج إلى إذن شرعي . حجّة القائل بجواز تولَّي المؤمنين إنفاذ الوصيّة تعذّر الحاكم هو من باب الحسبة والمعاونة على البر والتقوى المأمور بها في قوله تعالى : « وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى » ( 3 )( 3 ) سورة المائدة الآية 3 ..