ج 2 ص 257 قوله رحمه اللَّه : « وفي شرائه لنفسه من نفسه تردّد ، أشبهه الجواز » .
شرح
إلى هذا الرأي المصنّف رحمه اللَّه وإن تردّد به ، وذهب إليه أكثر الأصحاب على ما في محكي الشرائع للصيمري والكفاية ذكره صاحب الجواهر . وفي الخلاف : وإن مات أحدهما فليس للحاكم أن ينصب وصيّا آخر لأنّ الميت له وصي ثابت ، وهو وجه من وجوه ما ذكره واللَّه أعلم .
حجّة القائل بعدم جواز انفراد الوصي هو : أن الموصي لم يرض برأي أحدهما منفردا فتصرفه وحده مناف لمقصود الموصي . وأيضا نمنع من انتفاء ولاية الحاكم مع مطلق الوصي ، بل مع المنفرد لأنّ ولاية الحاكم تتعلق بما لا يشرع إنفاذه لغيره من أحكام الميت هنا ، وهو هنا موجود . ويمكن أن يدّعى أنّ أحد الوصيّين على الإجماع ليس وصيا حقيقيا بل جزء وصي والأقوى وجوب الضم ، وليس للحاكم أن يفوض إليه وحده كما في المسالك . ومن هنا كان ذلك خيرة الفاضل في قواعده ومحكي إرشاده وتحريره والشهيدين وفاضل الرياض ، بل هو المحكي عن فخر الدين وجماعة .
أقول : الحق أن اختلاف ذلك الأمر باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال التي لا يمكن للفقيه تنقيحها واللَّه أعلم بالصواب .
وجه التردّد من أنّه بيع صدر من أهله في محله ، ومن أنّ الواحد لا يكون موجبا قابلا .
حجّة القائل بالجواز هو المشهور ، ووجود المقتضي وانتفاء المانع ، وصدور العقد من أهله في محله فتشمله العمومات والإطلاقات ، وأنه ولي فلا يمنع عن عمله الذي فيه الصلاح أو عدم الفساد .
ويؤيده ما رواه المشايخ الثلاثة عن الهمداني « قال : كتبت مع محمد بن يحيى هل للوصي أن يشتري من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد يزيد ويأخذ