في الإشهاد على الوصية
ج 2 ص 251 قوله رحمه اللَّه : « وهل تقبل شهادة شاهد مع اليمين فيه تردّد ، أظهره المنع » ،
شرح
وجه التردّد من أنه ليس مالا ولا يقصد به المال ، ومن أنه إرفاق وتيسير .
حجّة القائل بعدم قبول الشهادة بشاهد ويمين هو أنّ ضابط قبول شهادة الشاهد مع اليمين ما كان من حقوق الآدميين مالا أو المقصود منه المال . وقد قطع الأصحاب بالمنع من غير نقل خلاف في المسألة ولا تردّد ، ووافقهم المصنّف في مختصر الكتاب على القطع بالعدم . كما ذكره في المسالك واستوضح المنع من قبولها فيها ، بل عن الرياض إنّ النصوص متفقة الدلالة على انحصار قبولهما في الحقوق المالية .
حجّة القائل بقبول الشهادة مع اليمين هو أن الأقوال في المسألة ثلاثة : الأوّل أنّ ثبوت الحق بشاهد ويمين يختص بالديون . الثاني أنه يختص بالمال مطلقا أعمّ من الدّين وهو المشهور . الثالث أنه يثبت بهما مطلق حقوق الناس سواء كانت من قبيل الأموال أم كانت من غيرها كالطلاق والعتق والخلع والتدبير وما شاكل ذلك ، ومال إلى هذا القول السبزواري وصاحب الجواهر .
هذا ولإطلاق الأدلَّة يعلم منه قبول شهادة العدل الواحد مع اليمين في الوصية بالمال أو الولاية المستلزمة له ، بل مطلق الحقوق ، كما جاء في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق اللَّه تعالى أو رؤية الهلال فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب كيفية الحكم الحديث 12 .، واستقرب الثبوت السيّد اليزدي في العروة الوثقى .
أقول : لا يبعد ثبوتها بهما إذا تضمّنت الشهادة المال واللَّه سبحانه أعلم .