تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

فيما لو أوصى بإخراج بعض ولده

ج 2 ص 249 قوله رحمه اللَّه : « وهل يلغو اللفظ فيه تردّد »
شرح
ظنوه فإن الوصية نفذت في ثلثه والزائد عليه للإجازة ، كما هو واضح ، تمّ كلامه رفع مقامه . أقول : لو قالوا ظننا أنه ألف درهم فبان ألف دينار قضى عليهم بصحة الإجازة في خمسمائة درهم . ويمكن أن يقال أنه يعطى ثلث الألف دينار بالوصية وسدس الألف درهم بالإجازة ، لأنهم لما ظنوا أنّ التركة ألف درهم فأجازوا الوصية بنصفها فقد ظنوا أنّ الزائد المجاز سدس الألف درهم فتصلح الإجازة فيه لا غير ، فهذا القول متين فتأمّل فيه .
، ينشأ التردّد من أنه مخالف للقواعد الشرعية ، ومن القول بالصحة فيخرج من الثلث . حجّة القائل بالبطلان هو أنه مخالف للنصّ القرآني في قوله تعالى : « يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ » ( 1 )( 1 ) سورة النساء آية 11 .، ومخالف للسنّة كما ستسمع ، ولأنه من الحيف في الوصية الذي ورد فيه إنه من الكبائر : عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السّلام « قال : قال علي عليه السّلام : الحيف في الوصية من الكبائر » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3 .. وبهذا الاسناد قال : « قال علي عليه السّلام : ما أبالي أضررت بولدي أو سرقتهم ذلك المال » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 .، وفي حديث « أضررت بورثتي » . وعن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السّلام « قال : من عدل في وصيته كان كمن تصدّق بها في حياته ، ومن جار في وصيته لقي اللَّه
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 187 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي