تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
عزّ وجلّ يوم القيامة وهو عنه معرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 .. والصحيح عن سعد بن سعد « قال : سألته - يعني أبا الحسن الرضا عليه السّلام - عن رجل كان له ابن يدّعيه فنفاه وأخرجه من الميراث ، وأنا وصيّه فكيف أصنع ؟ فقال عليه السّلام : لزمه الولد لإقراره بالمشهد ، لا يدفعه الوصي عن شيء قد علمه » ( 2 )( 2 ) المصدر الباب 90 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 .، إلى غير ذلك من الأخبار . وعليه الأكثر كما عن المسالك والكفاية ، أو المشهور كما عن المختلف والإيضاح والمهذب البارع ، أو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كما في الجواهر ، أو أنه الذي عليه الأصحاب المشعر بالإجماع كما عن المقتصر ، خلافا لمن عمل برواية السري التي حكم بمضمونها الصدوق وهي قبضة خاصة . أقول : الآية وهذه الروايات بضميمة ما تقدّم تدلّ على المنع عن مطلق إخراج الموصى ورثته وإن لم يكونوا أولادا . حجّة القائل بعدم البطلان هو أنّ اللفظ غير لاغي بل حكمه حكم من أوصى بجميع ماله ، فلفظة صحيح إلا أنه ينفذ من الثلث خاصة دون غيره إن لم يجز الورثة ، أي أنها وصية بإخراجه من الثلث فيكون الثلث كباقي الورثة ، فهو المحكي عن المختلف وعن الخراساني أنه استظهره . وفي الجواهر قد يقال له أن الوصية بالإخراج وإن لم تكن وصية بالباقي للباقي لكنها نفسها وصية ، ضرورة عدم الفرق فيها بين الأمر والنهي والإعطاء وعدمه في نفوذ جميع ما أوصى به من الثلث . فهو كما لو صرّح بإخراجه من الثلث فإنه لا إشكال في اختصاص غيره من الورثة به ، لا الوصية به لهم بل لإخراج الولد مثلا منه فيبقى إرثا لغيره ، إلى آخر كلامه رفع مقامه واللَّه أعلم .