كتاب الوصايا في الموصى به
ج 2 ص 247 قوله رحمه اللَّه : « ولو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ثم قالوا : ظننا أنه قليل ، قضى عليهم بما ظنوه وأحلفوا على الزائد ، وفيه تردّد »
شرح
، وجه التردّد من أن الإجازة تشمل القليل والكثير ، ومن عدم تعلق الإجازة بالجميع .
حجّة القائل بتعلَّق الإجازة بالجميع هو أنّها تؤثر فيما تعلَّقت به سواء كان المجيز ظانا أو قاطعا أو مجردا ، لعدم مدخلية ذلك في الموضوع . وتقييد الإجازة بالمظنون مع ظهور مفادها في خلافه مخالف للضوابط الشرعية ، لأنّه يجب الأخذ بظاهر اللفظ الذي له معنى في الواقع كما في الإقرار والنذر وغير ذلك .
وفي المسالك الرجوع إلى قولهم رجوع عن لفظ متيقّن الدلالة على معنى يعمّ الجميع إلى دعوى ظن يجوز كذبه .
حجّة القائل بتقييد الإجازة بما ظنوه هو : أولا الأصل عدم الزيادة . وثانيا أن المال مجمل وهو النصف مما يخفى ، وأن دعواهم يمكن أن تكون صادقة ولا يمكن الاطلاع عليها إلا من قبلهم ، لأنّ الظن من الأمور النفسانية فلو لم يرتب عليها أثر مع اليمين لزم الضرر على الورثة لتعذّر إقامة البيّنة على دعواهم . ثم قال في المسالك : والأقوى القبول - أي قبول قولهم - وحينئذ فيدفع إلى الموصى له نصف ما ظنوه .
وفي الجواهر : وكيف كان فحيث تنزل الإجازة على المظنون ولو للقرائن ، يدفع إلى الموصى له نصف ما ظنوه وثلث باقي التركة لنفوذ الوصية في ثلثه .
وعدم الإجازة انما أبطل الوصية في الزائد عليه بالنسبة إليه خاصة ، بخلاف ما