تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

كتاب السبق والرماية في اشتراط المبادرة والمحاطة

ج 2 ص 238 قوله رحمه اللَّه : « وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردّد ، الظاهر أنه لا يشترط »
شرح
، وجه التردّد من أصالة عدم الاشتراط ، ومن تفاوت الأغراض في كل واحد منهما . حجّة القائل بعدم الاشتراط هو الأصل ، أي أصالة عدم الاشتراط مع صحة العقد . وعلى هذا فهل يحمل العقد عند الإطلاق على المحاطة أو المبادرة ؟ قولان : أشهرهما الحمل على المحاطة ، ومعناها اشتراطه استحقاقه لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم بعد مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر وطرح ما اشتركا فيه . إذ اشتراط السبق انما يكون لإصابة معينة من أصل العدد المشترط في العقد ، وذلك يقتضي إكمال العدد كله ليكون الإصابة المعينة منه ، فإنهما إذا عقدا على أنّ من أصاب خمسة من عشرين كان له كذا فمقتضاه رمي كل منهما العشرين . والا لم يتحقق كون الخمسة التي حصلت الإصابة بها من العشرين ، وذلك هو معنى المحاطة وهو أجود فائدة في الرمي . واستظهره المصنّف رحمه اللَّه وقوّاه صاحب الجواهر . وقيل : يحمل اللفظ على المبادرة ، لأنها الغالب في المفاضلة ، ولأنّ المتبادر من اشتراط السبق لمن أصاب عددا معينا استحقاقه إياه متى ثبت له ذلك الوصف . وعلى كل حال لا وجه للاشتراط بعد فرض الانصراف المزبور ، نعم لو فرض عدم انصراف الإطلاق اتجه الاشتراط حينئذ للغرر ، وهذا القول لا يخلو من قوة واللَّه العالم .