تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ج 2 ص 321 قوله رحمه اللَّه : « وهل تصير أم ولد قيل : نعم ، وتنعتق بموته وتؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون ، وفيه تردّد . »
شرح
وقال بالبطلان في الخلاف والتذكرة والدروس والإيضاح وغيرهم من العلماء - رضي اللَّه عنهم - والمراد بالبطلان كما قدمنا وقوفه على إجازة البطن المتلقى كما يدل عليه واللَّه العالم .
، وجه التردّد من استحالة ثبوت العوض عليه نفسه ، ومن أن الواطئ متلف لها فيلزمه ضمانها في تركته . حجّة القائل بالأوّل أي صيرورتها أم ولد وتؤخذ القيمة من تركته لباقي البطون ، لأنها يصير كأحد مماليكه لتحقق علوقها منه في ملكه وهو سبب صيرورتها أم ولد بالنصّ والإجماع ، كما في المسالك ، وكما عن ظاهر التذكرة وشرح الإرشاد للتنجز والإيضاح . وعلى تقدير صيرورتها أم ولد فلا خلاف في ترتب الحكمين المزبورين وهما الانعتاق وأخذ القيمة من تركته كما في الجواهر ، بل عن التذكرة والإيضاح الاتفاق على ذلك ، بل عن المبسوط : إن الناس متسالمون على أخذ قيمتها من تركته وإنما الخلاف فيما يعمل بالقيمة . هذا ليس محل كلامنا وله محل آخر من كتب الفقه المطولة فراجع وتأمّل واللَّه سبحانه أعلم . حجّة القائل بالثاني هو عدم سببية الاستيلاد للإنفاق مع ظهور الأدلَّة في عدم تغيير الوقف بالأسباب الاختيارية والقهرية ، مضافا إلى خصوص استصحاب بناء حكم الوقف لزومه ودوامه المقدّم على عموم الاستيلاد ، والسالم عن معارضته بعد معارضته بعمومات الوقف . وبهذا قال ثاني المحققين والشهيدين وخصوصا بناء على عدم اقتضاء الملك الوقفي الانعتاق ، ولذا صح وقف من ينعتق على الموقوف عليه عند بعض كما ذكر صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه . وفي المسألة تفاصيل أخرى في محلها فراجع وتأمّل .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 181 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي