في شرائط الموقوف عليه
ج 2 ص 214 قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو وقف على من لا يملك ثم على من يملك ، وفيه تردّد ، والمنع أشبه »
شرح
حجّة القائل بعدم صحة وقف من بلغ عشر سنين هو إطلاقات الأدلَّة الدالَّة على الحجر على الغلام والجارية قبل البلوغ ، التي منها : قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11 .، بل وقوله تعالى : « وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ( 2 )( 2 ) سورة النساء ، الآية 6 .، فإنه قبل البلوغ والرشد لا يدفع إليه ماله ، أي إنه محجور عن التصرف فيه فكيف يمكنه الوقف ؟ ! وفي التنقيح : ولم ترد رواية بالصريح في جواز وقفه . والحق ما قاله المصنّف وهو المنع من وقفه ، أمّا أولا : فلكون الوقف تصرفا ماليا والحجر عليه يمنع ذلك .
وأمّا ثانيا : فلضعف سماعة .
وفي الجواهر : الأصح المنع ، وفي اللمعة : وشرط الواقف الكمال وفي الشرح :
بالبلوغ والاختيار والعقل ورفع الحجر .
أقول : على هذا القول بالمنع لا يخلو من قوة واللَّه العالم بالصواب .
، وجه التردّد من أنه فاقد لشرط صحة الوقف ، ومن صحته في من يملك ولا يصحّ في غيره .
حجّة القائل بالمنع هو ما عرفت من أنّ شرط الموقوف عليه أن يكون موجودا حال الوقف ويملك . وفي الجواهر : المنع أشبه بأصول المذهب وقواعده ، ولا أقلّ من أن يكون الوقف المفروض في محلّ شك من الصحة وعدمها في تناول الأدلَّة لمثله ولو للإطلاقات والعمومات ، فعند الشك الأصل الفساد .