في اللواحق
ج 2 ص 218 قوله رحمه اللَّه : « وليس كذلك افتكاكه فإنه إزالة للرق شرعا فيسري في باقيه فيضمن الشريك القيمة ، لأنه يجري مجرى الإتلاف ، وفيه تردّد . »
شرح
حجّة القائل بعدم صحة قبض الوصي هو إشكال اتحاد الموجب والقابل ، وذلك خلاف ظاهر الأدلَّة الواردة في الموجب والقابل فاللازم تعددهما في كل الأبواب البيع والنكاح والقبض وغيرها ، وإنما خرج الأب والجد في باب الوقف وغيره لوجود الدليل الدالّ على كفاية كون المال تحت يد الأب في حصول القبض .
وللاتحاد المذكور ما حكي عن السرائر وما تشعر به عبارة النافع .
أقول : الظاهر لا دليل على لزوم التعدد في الموجب والقابل وإن ادّعي الانصراف فهو بدوي كما لا يخفى .
، وجه التردّد من سراية العتق ، ومن عدم تبدل الوقف فلا سراية .
حجّة القائل بالسراية هو قوله عليه السّلام « من أعتق شخصا من عبد وله مال قوّم عليه الباقي » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب العتق الحديث 8 .، والعموم يشمل الوقف وغيره ، وعلى هذا فيسري في الباقي ويضمن الشريك القيمة ، لأنه يجري مجرى الإتلاف الموجب للضمان . وكيف كان فالقول بالسراية لا يخلو من قوة وفي المسألة زيادة تفصيل في محلها .
حجّة القائل بعدم السراية هو أن الوقف لا يبدل ، ولأنّ العتق يحتاج إلى الملك لقوله عليه السّلام « لا عتق إلا في ملك » . ومن المعلوم أنّ الموقف لا يملك .
وإن ظهور أدلَّة الوقف في بناء العين على وجه لا يؤثر في تغييرها عنه السبب الاختياري كالبيع ودونه كالهبة ولا القهري كالإرث .
بل لعلّ ما في النصوص من أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث يشير إلى ذلك .
فعلى هذا لا ريب في عدم نفوذ العتق فيه مباشرة ولا سراية بطريق أولى لأن