تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

كتاب الوقوف والصدقات في شرائط الواقف

ج 2 ص 213 قوله رحمه اللَّه : « ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل وجواز التصرّف ، وفي وقف من بلغ عشرا تردّد »
شرح
، منشأ التردّد من أنّ المروي جواز صدقته ، ومن أنه محجور عليه . حجّة القائل بجواز صحة وقف من بلغ عشر سنين هو فتوى الأصحاب بجواز صدقته ، والوقف صدقة كما تقدم فيكون داخلا كما في التنقيح . وأما الرواية المشار إليها عن زرارة عن الباقر عليه السّلام ومثلها عن زرعة عن سماعة عن الصادق عليه السّلام « قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 .. وعن وصايا النهاية والمهذّب ، بل في جامع المقاصد في الوكالة : إنّ المشهور جواز تصرفه في الوصية والعتق والصدقة ، ولأنّ الوقف بعض أفراد الصدقة ، فعدّ الشيخ وجماعة الحكم إلى الوقف نظرا إلى هذا المعنى أي الصدقة بالمعنى الأعم . وموثق جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السّلام « قال عليه السّلام : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 2 .، وعن الحلبيّ وابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ، قال : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 3 .، لهذا قال المصنّف بعد تردّده : المروي جواز صدقته ، واللَّه أعلم .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 175 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي