في شرائط الوقف
ج 2 ص 217 قوله رحمه اللَّه : « ولو وقف على أولاده الأصاغر كان قبضه قبضا عنهم .
وكذا الجد للأب وفي الوصي تردّد ، أظهره الصحة . »
شرح
حجّة القائل بالمنع وعدم الجواز هو أنه تقوية لهم ، وذلك غير جائز . وبأنه خلاف من أظهر مصاديق الموادّة قال تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَهُ » ( 1 )( 1 ) سورة المجادلة الآية 22 .، وقوله تعالى : « أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ » ، إلى غيرها من الآيات .
وأنّ الوقف يحتاج إلى القربة ولا قربة في الوقف على المحارب . فالأدلَّة منصرفة عن مثله . هذا وأن الحربي يجب قتله فلا تجوز إعانته . ولأنه لا يملك مال المسلم وشرط الوقف إمكان الملك .
أقول : وهذا هو الظاهر وعليه المشهور ، إذ أدلَّة الجواز لا تكفي ردّا لهذه الأدلَّة .
وفي المسألة مزيد تفصيل ، فراجع وتأمّل واللَّه أعلم .
، منشأ التردّد من أنه كالولي ، ومن ضعف يد الوصي .
حجّة القائل بصحة قبض الوصي هو أنّه كالولي . والظاهر عدم الحاجة إلى قبض الولي إذا كان الوقف تحت يده ، إذ القبض حاصل فعلا ، ولا دليل على لزوم إنشائه لأنّ ظاهر أدلَّة القبض وقوع الشيء تحت يد المتولَّي وأن أصل الولاية كاف في ذلك .
والمعتبر هو تحقّق كونه تحت يد الواقف مضافا إلى ولايته على الموقوف عليه فتكون يده كيده . ولا يظهر لضعف اليد أثر في ذلك كما في المسالك واستظهره المصنّف رحمه اللَّه .
أقول : القول بالصحة لا يخلو من قوة فتأمّل فيه .