تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

ج 2 ص 202 قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو كان الحق دينا ، وفيه تردّد » في اللواحق ج 2 ص 204 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقبض

شرح
التناقض المحض يثبت به وإن اختلف الوقت مطلقا كما ذكره صاحب المسالك ، وفيه مزيد تفصيل تركناه خوف الإطالة فراجع وتأمّل .
، منشأ التردّد من أن الدين كالعين فلا يؤمر بالتسليم ، ومن أن تصديق الغريم يقتضي وجوب التسليم من مال نفسه . حجّة القائل بعدم الأمر بالتسليم هو مساواة الدين للعين ، لأنّ تسليمه إنما يكون عن الموكل ولا ينفذ إقرار الغريم عليه باستحقاق غيره لقبض حقه ، ولأنه لا يؤمر به إلا إذا كان مبرء للذمّة على وجه يطالب به بعد ذلك ، ومن ثم يجوز لمن عليه الحق الامتناع من التسليم للمالك للإشهاد عليه وهنا ليس كذلك كما عرفت ، ولأن الدافع على جهة كونه مال الغائب لم يثبت ما يقتضيه . الدفع على غير هذا الوجه غير واجب كما حكاه صاحب الجواهر عن الشيخ ويحيى بن سعيد والفاضل في الإرشاد ووالده والكاشاني إلى آخر ما هناك وفي المسالك أيضا . حجّة القائل بأنه يؤمر بالتسليم مع تصديق الغريم هو أنه يقتضي وجوب التسليم من مال نفسه ، وإذا أنكر من له ذلك - أي الغائب - فهو على حجته فلا أثر له في ذلك ، فلا مانع من نفوذه لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب كتاب الإقرار الحديث 2 .، وفي الجواهر : بل لعلّ الأقوى هنا أنه يؤمر بالتسليم وفاقا للمحقّق الثاني والشهيد الثاني والخراساني وعن الحلَّي لاختصاص الإقرار في حقه ، ضرورة أنه يدفع الدين من خالص ماله وإذا أنكر من له ذلك فهو على جهته