فيما به تثبت الوكالة
ج 2 ص 202 قوله رحمه اللَّه : « ولو اختلفا في لفظ العقد بأن يشهد أحدهما أن الموكل قال : وكلتك ، ويشهد الآخر أنه قال : استنتك ، لم تقبل لأنها شهادة على عقدين إذ صيغة كل واحد منهما مخالفة للأخرى ، وفيه تردّد »
شرح
حجّة القائل بالجواز على كراهية هو العموم السالم عن معارضة ما يقتضي المنع ، حتى الآية الشريفة ( 1 )( 1 ) سورة النساء الآية 141 .فإنه ليس إثبات سبيل للكافر ، بل لعل مراد الجميع الكراهة . وعن المبسوط : يكره أن يتوكل مسلم لكافر على مسلم ، وقال بالجواز على كراهة عامة المتأخرين وهو المشهور .
أقول : القول بالجواز مع الكراهة طريق الجمع بينه وبين حجة المانع واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من أنها شهادة على عقدين فلا تقبل ، ومن أن الوقت واحد والعبارة مختلفة ، فيجوز .
حجّة القائل بالمنع هو أن الشاهدين بالوكالة إذا اختلف تاريخ ما شهدا به لم يثبت الوكالة بذلك ، لأنّ كل صيغة واقعة في وقت منهما لم يقم بها شاهدان وإحداهما غير الأخرى ، فمع اختلاف العبارة يقتضي تعدّد الإنشاءات كما لو تعدد الوقت وإن اتفقت العبارة ، هذا هو المشهور .
حجّة القائل بالجواز هو أن مرجعه إلى أنهما شهدا في وقتين يدلّ على أن اختلاف الوقت في العقد نفسه لا يضر لأنه فرض المسألة في اختلافهما في نفس العقد ، وإنما يضر لو تكافئا في لفظه بأن شهد أحدهما أنّ العقد الواقع منه في الوقت المعيّن كان بلفظ وكلتك وشهد الآخر أنه بعينه كان بلفظ استنبتك ، وهنا لا إشكال في عدم الثبوت . والذي يظهر من العبارة إن ما عدا صورة