كتاب الوكالة ما يعتبر في الوكيل
ج 2 ص 198 قوله رحمه اللَّه : « ويجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها ، وهل تصح في طلاق نفسها ؟ قيل : لا ، وفيه تردّد . » ج 2 ص 199 قوله رحمه اللَّه : « وهل يتوكل المسلم للذي على المسلم ؟ فيه تردّد ، والوجه الجواز على كراهية »
شرح
، ينشأ التردّد من اشتراط المغايرة وعدمها في الوكالة .
حجّة القائل بعدم صحة الوكالة هو اشتراط المغايرة بين الوكيل والمطلَّقة ، وقال به الشيخ وابن إدريس وضعّفه في المسالك .
حجّة القائل بصحة الوكالة في طلاق نفسها هو الاكتفاء بالمغايرة الاعتبارية ، كما اكتفى بها صاحب المسالك ، وفي الجواهر : ضرورة اقتضاء عمومات الطلاق الاكتفاء بمثل هذه المغايرة الاعتبارية ، نحو ما سمعته في غير المقام من نظائره .
، وجه التردّد من استلزامه السبيل ، ومن شهرة الجواز على كراهة .
حجّة القائل بالمنع هو أنه من باب السبيل المنفي في الآية الشريفة . وعن ظاهر المفيد والشيخ في النهاية والديلميّ وأبي الصلاح وابن زهرة المنع ، بل عن الأخير منهم الإجماع عليه ، وربما يرشد إليه ما في المحكي عن المختلف : ويكره أن يتوكل مسلم لكافر على مسلم ، ولم يكرّه ذلك أحد من الفقهاء دليلنا إجماع الفرقة ، ولأنه لا دليل على جوازه ، ففي العبارة الأخيرة إشعار بإرادة الحرمة من الكراهة .