شرح
حجّة القائل بجواز الفسخ هو أنه لما كان زمان الولاية على الصبي ما قبل البلوغ والرشد ، فإذا أجره مدة يقطع ببلوغه في أثنائها فإنّ الإجارة تلزم إلى وقت الكمال ، ثم هي موقوفة على إجازة الصبي ، واختاره في المبسوط والقواعد والإرشاد والتذكرة والسرائر وقواعد الشهيد وغيرهم من أعاظم العلماء ، لعدم الولاية في هذا الحال كما في الجواهر .
حجّة القائل بلزوم الإجارة حتى بعد الكمال لوقوع الإجارة من أهلها في محلها في وقت لم يعلم لها مناف فتستصحب ، بل عن الخلاف الجزم باللزوم ، وفي المستمسك : مقتضى ولايته على الطفل في جميع ماله الولاية عليه من ماله ونفسه صحة ما ذكر ، إذ لا ريب في أنّ للإنسان السلطنة على منافعه المستقبلة فتكون لوليّه السلطنة عليها ، كما أنّ الحكم في أمواله كذلك ، ثم قوّى جانب اللزوم ونفوذ تصرّف الولي .
أقول : ويمكن أن يعتبر بأنّ المسألة تختلف بالنسبة إلى مصالح المولى عليهم ، ففي بعضها يلزم بالدوام دون بعض كما في إجارة الوقف لمصلحة الموقوف عليهم وإن كانت بطون عديدة ، وفيها تفصيل أكثر في محلَّه واللَّه العالم بالصواب .