تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

كتاب العارية في العين المستعارة

ج 2 ص 173 قوله رحمه اللَّه : « ولا يستباح وطئ الأمة بالعارية ، وفي استباحتها بلفظ الإباحة تردّد ، والأشبه الجواز »
شرح
، ينشأ التردّد من أن الإباحة مرادفة للتحليل ، ومن عصمة الفروج عن الاستمتاع بغير العقد أو الملك . حجّة القائل بالجواز هو عموم الأخبار التي تضمّنت التحليل ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء .، وهو أعمّ من أن يكون بلفظه أو مرادفه بل وغيرهما مما يفيدها على حسب القانون اللغوي نحو أذنت وسوغت كما نصّ عليهما في القواعد . واستظهره المصنّف وفاقا للفاضل وجماعة ممن تأخّر عنه ومحكي المبسوط والسرائر كما ذكره صاحب الجواهر . وفي المسالك : وكان القول بحلّ الأمة بالتحليل ثابتا عند علمائنا وجب أن لا يكون خارجا عن الأمرين « العقد أو التحليل » ، وقد اختلفوا في ردّه إلى أيّهما ، فذهب المرتضى إلى أنه عقد والتحليل عبارة عنه ، والأكثر ومنهم المصنّف على أنه تمليك منفعة مع بقاء الأصل لأنّ الحل دائر مع الأمرين كما ذكرناه ، فتأمّل فيه واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم جواز الاستباحة بلفظ الإباحة ، هو أن حمل الفروج منحصر في العقد أو التمليك بقوله تعالى : « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ( 2 )( 2 ) سورة المؤمنون الآية 6 .. وفي الجواهر : فهل يستباح فرج الجارية بلفظ الإباحة المرادف
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 156 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي