كتاب الإجارة في العقد
ج 2 ص 179 قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو قال بعتك سكناها سنة ، لاختصاص لفظ البيع بنقل الأعيان وفيه تردّد »
شرح
، وجه التردّد من أنّ البيع موضوع لنقل الأعيان ، ومن أنّه صرّح بإرادة نقل المنفعة .
حجّة القائل بعدم الصحة هو أنّ لفظ البيع مختص لنقل الأعيان ويستهجن في عرف المتشرعة العقد بذلك أي لنقل المنافع مجازا ، كما في الجواهر : الأصح المنع لاستهجان العقد به كالعكس أي عقد البيع بلفظ الإجارة ، وفي المسالك الأصح المنع ، وفي السرائر جعل المنع أقرب .
وفي اللمعة نصّ العبارة : وإن قال بعتك سكناها سنة مثلا ، ففي الصحة وجهان مأخذهما أن البيع موضوع لنقل الأعيان والمنافع تابعة لها فلا يثمر الملك لو تجوّز به في نقل المنافع منفردة وإن نوى به الإجارة ، وأنه يفيد نقل المنفعة أيضا في الجملة ولو بالتبع فيقوم مقام الإجارة مع قصدها والأصح المنع .
حجّة القائل بصحة الإجارة بلفظ البيع إذ لم يثبت اعتبار لفظ خاص في العقد ، بل ظاهر ما وصل إلينا من الأدلَّة في المقام وغيره كالبيع والنكاح ونحوهما ، التوسعة فيما يعقد به العقد والاكتفاء بكل لفظ يدلّ على إنشاء المراد به حقيقة أو مجازا غير مستنكر في أمثاله ، والمستنكر في مثل ذلك كاستعمال النكاح في البيع وبالعكس لا مطلقا كما لا يخفى . ، إلى آخر ما ذكر صاحب الجواهر .
ثمّ إنّ البيع يفيد نقل المنفعة تبعا للأعيان ، بل لعلّ قيامه أي البيع مقامها