ج 2 ص 173 قوله رحمه اللَّه : « ولو أعاره حائطا لطرح خشبة ، فطالبه بإزالتها كان له ذلك ، إلا أن تكون أطرافها الأخر مثبتة في بناء المستعير ، فيؤدي إلى خرابه ، وإجباره على إزالة جذوعه عن ملكه ، وفيه تردّد »
شرح
للتحليل ؟ فيه خلاف بين الأصحاب ، أشهره عدم الجواز ، وبعد جملة قال : لكن قد عرفت أنّ الاحتياط في الفروج مما لا ينبغي تركه ، خصوصا بعد ما قيل هنا من أنّ الجواز بلفظ التحليل لا يستلزم الجواز بلفظ الإباحة بعد تسليم ترادفهما ، والمتيقّن من النصوص العقد بلفظ التحليل وإن كان هو كما ترى . وفي المبسوط :
وعندنا يجوز بلفظ الإباحة . أقول : القول بالجواز لا يخلو من قوة فتأمّل واللَّه العالم .
، وجه التردّد من أن الإزالة تؤدي إلى الضرر المنفي ، ومن معلوميّة جواز عقد العارية .
حجّة القائل بالمنع هو ما أشار إليه المصنّف من أنّ رجوع المعير مستلزم .
للتصرف في ملك الغير وتخريب بنائه الواقع في ملكه فيمنع منه ، لأن الثابت له شرعا إنما هو تفريغ ملكه من ملك الغير لا تخريب ملك الغير كما في المسالك . وقد تقدّم في كتاب الصلح من المصنّف أنه لو أعاره جداره لطرح خشبة وضعها وطالبه بعد ذلك بإزالتها لم يكن له ذلك ، لأنّ المراد به التأبيد فهو حينئذ كالعارية للدفن ، وللضرر الحاصل بالنقض حيث يفضى إلى خراب ملك المأذون .
وفي المبسوط : لا رجوع حتى يخرب لأنّ البناء للتأبيد وللضرر ، ولو قلنا بالرجوع ففي غرمه الأرش وجهان .
وفي الجواهر : قلت الأصل في هذه المسألة ما حكاه في التذكرة عن الشافعية ، ومحصّله خمسة وجوه :
أحدها : أن له الرجوع ويتخيّر بين البقاء بالأجرة والقلع بالأرش ، قال فيها وهو أظهر قوليها .
والثاني : أنّ له الرجوع والقلع بالأرش وأما البقاء بالأجرة فمتوقف على رضاهما