كتاب الوديعة في أحكام الوديعة
ج 2 ص 168 قوله رحمه اللَّه : « إذا اعترف بالوديعة ثم مات وجهلت عينها ، قيل : تخرج من أصل تركته ، ولو كان له غرماء فضاقت التركة حاصّهم المستودع ، وفيه تردّد »
شرح
، وجه التردّد من عموم « على اليد . » ، ومن أنه اعترف بها في حياته .
حجّة القائل بالضمان هو عموم « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ، ولأنه بترك تعيينها مفرط فيها فيضمن . ومشاركة المستودع للغرماء عنه ضيق التركة لأنّ اعترافه بالوديعة في حياته أوجب ثبوت يده عليها والتزامه بها إلى أن يردها إلى مالكها ، فإذا لم يعلم كان ضامنا لها وأن الأصل بقاؤها في يده إلى الموت وبعده تكون في جملة التركة ، فإذا تعذّر الوصول إلى عينها وجب البدل فيكون بمنزلة الدين فحاص الغرماء .
حجّة القائل بعدم الضمان هو أنّ اعترافه بها في حياته إنما يقتضي وجوب الحفظ وإلا فذمته بريئة من ضمانها ، فإذا مات ولم تعلم احتمل تلفها قبل الموت بغير تفريط أو ردّها إلى المالك .
والأصل براءة ذمته من الضمان ، وكون التلف على خلاف الأصل معارض بهذا الأصل وليسا متنافيين حتى يتساقطا إذ لا يلزم من بقائها تعلَّقها بالذّمة كما في المسالك .
هذا وفي الجواهر : إذا كان المراد من المتن وما شابهه الحكم بالضمان بمجرّد الاعتراف بها من احتمال الردّ إلى المالك والتلف بلا تعدّ ولا تفريط وغير ذلك لأصالة البناء وعدم التلف وغير ذلك من المحتملات ، فيتحقق بقاؤها بل ضمانها