شرح
بذلك ، وهو خيرة ثاني الشهيدين والمحققين واستحسنه في المتن .
الثالث : أنّ له الرجوع ولا يجوز له النقض وإنما له الأجرة خاصة ، ومال إليه الشهيد في الدروس .
الرابع : أنّ له الرجوع والقلع مجانا .
الخامس : أن ليس له الرجوع بمعنى أنه لا يستفيد به جواز قلع ولا أجرة ، وهو الذي اختاره الشيخ ومن تبعه ، بل هو ظاهر المصنّف رحمه اللَّه .
حجّة القائل بجواز الرجوع هو أنه عارية ومن لوازمها جواز الرجوع فيها ، وما ذكر في حجة المنع لا يصلح له لأن تفريغ مال المستعير مع المطالبة واجب فإذا توقف على تخريب ملكه كان من باب المقدمة التي لا يتم الواجب إلا بها فيجب من هذه الحيثية . والمستعير أدخل الضرر على نفسه ببنائه في ملكه بناء معرضا للزوال بالرجوع في البارية التي هي مبنيّة على الجواز . وفي المسالك : الأقوى الجواز مع الأرش .
وفي الجواهر : إن القول بالرجوع والقلع مجانا قوي . ، ثم قال : إن حكم هذه العارية حكم غيرها من العواري التي يعتبر في بقائها استدامة الإذن ، فمع فرض انقطاعها يبطل حكمها فيبقى وضع بلا إذن . والضرر اللاحق بالقلع إنما يجيء من خطاب الشارع له بتخليص ملك الغير ورفعه عنه . ، إلى آخر كلامه رفع مقامه .
أقول : إن معنى العارية عدم الدوام فلا بأس بالقول بالجواز المجبور بالأرش لدفع الضرر المنفي ، فراجع وتأمّل واللَّه العالم بالصواب .