شرح
وإنما هي لإثبات حق المالك لو أنكر العامل ، وهو أمر آخر لا ربط له بجواز الرجوع وعدمه ، وربما قيل بقبول قوله مع يمينه أي المالك وهذا لا يخلو من قوّة .
حجّة القائل بعدم جواز الرجوع هو الأصل ، أي أنّ الأصل عدم التسلَّط على مال الغير بغير إذنه ، وفي الجواهر : لو لم يشهد لم يرجع المالك على العامل للأصل . والغرض عدم البيّنة على الاستيجار عنه ، بل لعلّ ظاهر العبارة عدم الرجوع حتى لو صدقه العامل ، بل وحتى لو كان الاشهاد متعذرا لكونه - أي الاشهاد - حينئذ بمنزلة الحاكم .
ثم إن مراد المصنّف بالإشهاد الذي جزم بعدم الرجوع مع عدم إحضار عدول المؤمنين على ذلك لأن الولاية لهم مع عدم الحاكم لقوله تعالى : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا » ( 1 )( 1 ) سورة المائدة الآية 55 .، وقوله تعالى : « الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » ( 2 )( 2 ) سورة التوبة الآية 71 .واللَّه أعلم .