ج 2 ص 157 قوله رحمه اللَّه : « ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح وبالثلث إن سقى بالسائح بطلت المساقاة ، لأنّ الحصة لم تتعين ، وفيه تردّد »
شرح
والتحقيق البطلان مع أخذ الحصة من الأصول عوضا على حسب الحصة من الفائدة ، لعدم ثبوت شرعيّة المساقاة على هذا الوجه ولا صلاحيتها لتمليك عوض غير الحصة من الفائدة من غير فرق بين الحصة من الأصول والذهب والفضة وغيرهما . ، إلى آخر كلامه رفع مقامه .
حجّة القائل بالصحة هو عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « المؤمنون عند شروطهم » ونحو ذلك ، الذي جزموا بصحة اشتراط الذهب والفضة وغيرهما .
واحتمال الفرق بينهما بأنه في الفرض قد جعل الحصة من النماء في مقابل العمل بجميع المال المعقود عليه ومع فرض صيرورة جزء من المال بالشرط لم يكن العمل بجميع المال المملوك للمالك ، فلم يستحق مجموع الحصة المشترطة له لا خلاله بالشرط وهو العمل بالجميع فيبطل العقد ، يدفعه - أي الاحتمال - إنّ الاشتراط المزبور كالاستثناء من العمل بجميع المال ، بل هو بيان لاستحقاق الحصة بالعمل فيما يخصّ المالك والباقي بتبعية النماء للملك كما في الجواهر .
أقول : القول بجواز الاشتراط لا يخلو من قوة لأنه شرط سائغ واللَّه العالم بالصواب .
وجه التردّد من جهالة الحصة ، ومن يقينها على كل من التقديرين .
حجّة القائل ببطلان المساقاة هو أنّ العمل مجهول والنصيب كذلك ، مثل بعتك بدينار مؤجل وبنصفه حالّ ، والبطلان أقوى كما في المسالك . وفي الجواهر :
الأشبه بأصول المذهب وقواعده البطلان ، لعدم كون ذلك تعيينا رافعا للجهالة بل ولا جزما .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا ساقاه على أنه لو سقاها بماء السماء أو سيح ( 1 )( 1 ) السيح : الماء الجاري على وجه الأرض ، والنضح : الاستقاء على البعير ، والغرب : الدلو العظيمة يستقى بها .فله