تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

في الفائدة

ج 2 ص 157 قوله رحمه اللَّه : « ولو شرط مع الحصة من النماء حصة من الأصل الثابت لم يصح ، لأنّ مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة ، وفيه تردّد »
شرح
يعمل في المشترك بينه وبين مولاه جاز في المختص كما في المسالك ، ولأجل ذلك قال المصنّف : الجواز أشبه ، أي أشبه بأصول المذهب وقواعده . وفي المبسوط قال : إذا شرط العامل في المساقاة أن يعمل غلام ربّ المال معه كان ذلك جائزا ، لأنه ضمّ مال إلى مال وليس بضمّ عمل إلى مال ، انتهى . أقول : القول بالجواز لا يخلو من قوّة لأنه شرط خارج عن نفس المساقاة ، واللَّه العالم بالصواب . حجّة القائل بعدم الجواز هو أنه شرط عملا في مقابلة عمله فصار في قوة اشتراط جميع العمل على المالك وفساده ظاهر ، والمعروف أنّ المانع من ذلك الشافعي ، لكن المصنّف والعلَّامة ذكرا المسألة على وجه يشعر بالخلاف عندنا ، وقد تكرر هذا منهما في مواضع كثيرة ، ذكر ذلك صاحب المسالك أعلى اللَّه مقامه واللَّه العالم .
، وجه التردّد من أصالة عدم المشروعيّة ، ومن عموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 2 )( 2 ) سورة المائدة الآية 1 .، و « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب المهور الحديث 4 .. حجّة القائل بعدم الصحة هو أنّ مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة وأنّ الحصة من الأصول تدخل في ملكه ، فلا يكون العمل المبذول في مقابلة الحصة واقعا في ملك المالك ولا واجبا في العقد ، إذ لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه وهو المحكي عن الأكثر كالطوسيّ والحلَّيّ وغيرهما ، بل في الرياض : لم أقف على مخالف صريحا ولا ظاهرا ، كما ذكره في الجواهر ، ثم قال :