تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
في عمل المساقاة ج 2 ص 156 قوله رحمه اللَّه : « أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل لم يجز وفيه تردّد ، والجواز أشبه »
شرح
وفي المسالك من أنّ الورق المقصود كالثمرة في المعنى فيكون مقصود المساقاة حاصلا به والقول بالجواز لا يخلو من قوّة ، ومثله ما يقصد زهره كالورد . والمراد بالتوت المبحوث عند الذكر وهو الذي لا يقصد ثمرته ، أما الأنثى المقصود منه الثمرة فجائز إجماعا . حجّة القائل بعدم صحتها هو أنّ هذه المعاملة باشتمالها على ضرب من الغرر بجهالة العوض على خلاف الأصل ، فيقتصر بها على محلّ الوفاق وهو الثمر كما في المسالك . وقال صاحب الجواهر إنّ في هذه المعاملة من الغرر ما ليس في غيرها ، فالمتجه الاقتصار فيها على المتيقّن خصوصا بعد ما عرفت من عدم الإطلاق . ولو قيل بالتفصيل بين المساقاة على هذه تبعا لغيرها من أشجار الفواكه فيجوز ومستقلة فلا يجوز ، لكان وجها كالتفصيل في التوت بين كونه في بلاد يكون ورقه ثمرة وغيرها فيجوز في الأوّل دون الثاني كما في بلادنا الآن ، والمراد منه الذكر لا الأنثى الذي لا ثمر معلوم ، انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : جواز المساقاة على ما ينتفع بورقه كالحناء والتوت غير بعيد واللَّه العالم بالصواب .
، منشأ التردّد من عدم منافاة ذلك للمساقاة ، ومن صيرورة الفائدة بلا عمل . حجّة القائل بالجواز هو أنّ المراد بالشرط هنا أن يعمل الغلام في الملك المختصّ بالعامل أو العمل المختصّ به ، أي الخارج عن المال المشترك بينه وبين سيده المساقى عليه ، ووجه الجواز أنّه شرط سائغ فيجوز اشتراطه لأنه إذا جاز أن