تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

كتاب المزارعة والمساقاة في عقد المساقاة

ج 2 ص 154 قوله رحمه اللَّه : « وتصحّ قبل ظهور الثمرة ، وهل تصحّ بعد ظهورها ؟ فيه تردّد »
شرح
، منشأه من أنّ المفروض أولى بالمشروعية ، ومن أصالة الفساد بعد الشك في مشروعيتها . حجّة القائل بالصحة بعد ظهورها ، هو أن المفروض أولى بالمشروعية من غير الخارج ، لكونه أبعد عن الغرر بالوثوق بالثمرة ، ولحصول حكمة مشروعية المساقاة وفائدتها في المفروض كما في الجواهر . وفي المسالك إذا ساقاه على الشجر والثمرة معدومة مدة يمكن وجودها فيها عادة صحّ إجماعا ، وإذا كان بعد ظهورها ولم يبق للعمل فيها مستزاد لم يصح إجماعا ، وأما إذا كانت قد ظهرت ولكن بقي لها عمل يحصل به زيادة في الثمرة ، كالسقي والحرث ورفع أغصان شجر الكرم على الخشب وتأبير النخل ، الأجود الصحة تحصيلا لتلك الفائدة ، ولأن العقد حينئذ أبعد عن الغرر للوثوق بالثمرة فيكون أولى مما لو كانت معدومة . حجّة القائل بعدم الصحة هو الأصل ، أي فساد العقد بعد الشك في تحقّق موضوع شرع المساقاة ، لعدم إطلاق أو عموم بالخصوص فيها يتمسك به في تنقيح موردها ، بل قد يشك في تناول : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 2 )( 2 ) سورة المائدة الآية 1 .و : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ( 1 )( 1 ) سورة النساء الآية 29 .لذلك على وجه يقضي بشرعيّة الفرد المشكوك فيه من العقد المخصوص ، الذي قد فرض عدم ما يصلح شارعا فيه بالخصوص لجميع أفراده من